المظفر بن الفضل العلوي
228
نضرة الإغريض في نصرة القريض
لميزته على باقي الشعراء كميزة الفحل على باقي الإبل « 1 » . وأنشد الأصمعيّ قول امرئ القيس : ربّ رام من بني ثعل * مخرج زنديه من ستره « 2 » فقال : أما علم أنّ « 3 » الصائد أشد ختلا من أن يظهر شيئا منه ! ثمّ قال : « فكفّيه » إن كان لا بدّ ، أصلح . فترك الرواة « زنديه » ورووا « كفّيه » على ما فيه . وقيل : كان النابغة الذبياني تضرب له قبة حمراء من أدم بسوق عكاظ فتأتيه الشعراء فتعرض عليه أشعارها . فأوّل من أنشده الأعشى ميمون بن قيس ، ثم أنشده حسّان بن ثابت الأنصاري قوله : لنا الجفنات الغرّ يلمعن بالضّحى * وأسيافنا يقطرن من نجدة دما « 4 »
--> ( 1 ) انظر القصة في الأغاني 8 / 195 - 197 ط . دار الثقافة . ( 2 ) ديوانه ص 123 ، ق 17 . وعجز البيت فيه : متلج كفّيه في قتره . وفيه بني ثعل : قبيلة من طيء عرفت بدقة الرمي . ( 3 ) م : سقطت « أن » . ( 4 ) البيتان في ديوانه ص 371 ، وفي الموشح ص 82 ، والبيت الأول في العمدة 1 / 207 ، و 2 / 53 . العنقاء : هو ثعلبة بن عمرو مزبقياء بن ماء السماء . ومحرّق هو الحارث بن عمرو مزيقياء ، وكان أول من عاقب بالنار .